أحمد بن الحسين البيهقي

16

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

منكمِ وهذا إبان مخرجه فحيهلا بالخير والخصب ألا فانظروا منكم رجلا طوالا عظاما أبيض بضا أشم العرنين له فخر يكظم عليه وسنة تهدى إليه ألا فليخلص هو وولده وليدلف إليه من كل بطن رجل ألا فليسقوا من الماء وليمسوا من الطيب وليستلموا الركن وليطوفوا بالبيت سبعا ثم ليرتقوا أبا قبيس فليستسق الرجل وليؤمن القوم ألا وفيهم الطاهر والطيب لذاته وإلا فغثتم إذا ما شئتم وعشتم قالت فأصبحت علم الله مفؤودة مذعورة قد قف جلدي ووله عقلي فاقتصصت رؤياي فنمت في شعاب مكة فوالحرمة والحرم إن بقي بها أبطحي إلا قال هذا شيبة الحمد هذا شيبة وتتمت عنده قريش وانقض إليه من كل بطن رجل فشنوا وطيبوا واستلموا وطافوا ثم ارتقوا أبا قبيس وطفق القوم يدفون حوله ما إن يدرك سعيهم مهله حتى قر لذروته فاستكنوا جنابيه ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ غلام قد أيفع أو كرب فقام عبد المطلب فقال اللهم ساد الخلة وكاشف الكربة أنت عالم غير معلم ومسئول غير منجل وهذه عبداؤك وإماؤك عذرات حرمك يشكون